الشيخ الأميني

353

الوضاعون وأحاديثهم

وذكره ابن كثير في تاريخه ( 1 ) ( 7 / 250 ) من طريق الطبراني ، فقال : إنه حديث ضعيف ، في إسناده من تكلم فيه ، ولا يخلو من نكارة . قال الأميني : ألا تعجب من إخراج ابن كثير الحديث من الوضع والبطلان إلى الضعف والنكارة ؟ وهو يعلم أن مثل هذه الرواية لا تسمى ضعيفة في مصطلح أهل الفن وهو يرى نفسه منهم . نعم : شنشنة أعرفها من أخزم ( 2 ) ، وأعجب من ذلك أن الخطيب لم يذكر في هذه الرواية التي هذه حالها كلمة تعرب عما في سندها من الغمز ، وهذا شأنه في كثير من أمثال هذه الأحاديث الموضوعة . 2 - عن ابن عباس مرفوعا : إذا كان يوم القيامة نادى مناد تحت العرش : هاتوا أصحاب محمد ، فيؤتى بأبي بكر وعمر وعثمان وعلي ، فيقال لأبي بكر : قف على باب الجنة فأدخل فيها من شئت ، ورد من شئت . ويقال لعمر : قف عند الميزان فثقل من شئت برحمة الله ، وخفف من شئت . ويعطى عثمان غصن شجرة من الشجر التي غرسها الله بيده فيقال : ذد بهذا عن الحوض من شئت . ويعطى علي حلتين فيقال له : خذهما فإني ادخرتهما لك يوم

--> ( 1 ) البداية والنهاية : 7 / 230 حوادث سنة 35 ه‍ . ( 2 ) مثل يضرب للطبع المتوارث من الأسلاف .